محمد بن جرير الطبري

422

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أنّ السماء لا تفتح لأرواحهم ، وتفتح لأرواح المؤمنين . 14604 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن أبي سنان ، عن الضحاك قال ، قال ابن عباس : تُفتح السماء لروح المؤمن ، ولا تفتح لروح الكافر . 14605 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( لا تفتح لهم أبواب السماء ) ، قال : إن الكافر إذا أُخِذ روحُه ، ضربته ملائكة الأرض حتى يرتفع إلى السماء ، فإذا بلغ السماء الدنيا ضربته ملائكة السماء فهبط ، فضربته ملائكة الأرض فارتفع ، فإذا بلغ السماء الدنيا ضربته ملائكة السماء الدنيا فهبط إلى أسفل الأرضين . وإذا كان مؤمنًا نفخ روحه ، ( 1 ) وفتحت له أبواب السماء ، فلا يمرّ بملك إلا حيَّاه وسلم عليه ، حتى ينتهي إلى الله ، فيعطيه حاجته ، ثم يقول الله : ردّوا روحَ عبدي فيه إلى الأرض ، فإني قضيتُ من التراب خلقه ، وإلى التراب يعود ، ومنه يخرج . * * * وقال آخرون : معنى ذلك أنه لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاءٌ إلى الله . * ذكر من قال ذلك : 14606 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبيد الله ، عن سفيان ، عن ليث ، عن عطاء ، عن ابن عباس : ( لا تفتح لهم أبواب السماء ) ، لا يصعد لهم قولٌ ولا عمل . 14607 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ) ، يعني : لا يصعد إلى الله من عملهم شيء . 14608 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( لا تفتح لهم أبواب السماء ) ، يقول : لا تفتح لخير يعملون .

--> ( 1 ) في المطبوعة : ( ( وإذا كان مؤمنًا أخذ روحه ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة .